عادل أبو النصر

252

تاريخ النبات

باديا في منطقتي النورمان والبريتاني . وكما ذكرنا أعلاه فإنه كان للسنديان احترام ديني لدى الشعوب القديمة وخاصة في العهد الوثني . وفي مناطق كثيرة من أوروبا وحتى في لبنان كان يوجد شجرة من السنديان امام كل منزل ، وكان الاقدام على قطع هذه الأشجار محرما ، وعمل مخزي . وكان المعروف في جبال البيرنيه ان كل من يقطع شجرة من السنديان من نوع Quercus tozza يموت في السنة نفسها وسميت آنذاك بالشجرة الملعونة . وفي بعض البلدان الأخرى كان الاعتقاد سائدا بان قطع بعض أشجار السنديان يشكل عملا مشؤوما . وكانوا يسمون شجرة السنديان في الصين بشجرة الخير ، وكانت هذه الأشجار تغرس غالبا قرب المعابد . وقديما كان يربط المجرم الذي سينفذ فيه حكم الاعدام بجذع شجرة السنديان لتأكله الوحوش . واستنادا إلى القوانين المتبعة وغير المنشورة عند الشعوب المتوحشة التي كانت تعيش وسط الادغال والغابات الكثيفة Taiga كان يعرض كل شخص يقترف ذنبا ما « سرقة ، خيانة ، قتل » لحكم الموت فإذا كان الحكم صيفا كان يطمر المجرم حيا ، واما إذا الحكم في الشتاء كان يربط المجرم بجذع شجرة سنديان قديمة ليكون عرضة للافتراس من الوحوش الكاسرة . فتقدس بعد ذلك هذه الشجرة ، ويبنى في المكان الذي افترس فيه المجرم كومة من الحجارة لتكون دليلا للمارة وتحذيرا للأعمال المنافية للعرف . وإذا ورد ذكر السنديان أو البلوط في الكتاب المقدس فلا يستطاع تحقيق النوع المقصود ، اما بلوطته فمرة ورد ذكرها في سفر التكوين ( 12 - 6 و 18 - 1 ) حيث ظهر الثالوث القدوس لإبراهيم فالأرجح انها من السنديان الكثير الوجود اليوم في تلك الأماكن .